مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

113

معجم فقه الجواهر

يمكن أن يكون كالفرادى لو صُلّيت جماعة بواحد ونحوه ، بل وبالعدد في مثل هذا الزمان أو غيره ممّا لا تكون واجبة فيه . 11 / 336 - 340 وقد ظهر مساواة العيدين للجمعة في جميع هذه الأمور ، والظاهر أنّ منها أنّهما لا تجبان على من لم تجب عليه الجمعة ، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، كما اعترف به في الرياض حاكياً له عن الذخيرة ، بل فيه أيضاً أنّه حكى فيها كغيره التصريح بالإجماع عليه عن الخلاف والتذكرة ، وفي المحكيّ عن المنتهى : " الذكورة والعقل والحرّية والحضور شروط فيها ، ولا نعرف فيه خلافاً " . قال في المحكيّ عن المبسوط والسرائر : " لا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لهنّ من النساء في صلاة الأعياد ليشهدن الصلاة ، ولا يجوز ذلك لذوات الهيئات منهنّ والجمال " قيل : ونحو منهما الإصباح ، وهو ظاهر المهذّب ، لكن عن أبي عليّ : " يخرج إليها النساء العواتق والعجائز " بل في الذكرى : " أنّه نقله الثقفيّ عن نوح بن دراج من قدمائنا " فالظاهر استحباب صلاة العيدين لمن سقط عنه حضورها ، وفي المدارك نسبته إلى الأصحاب . 11 / 345 - 346 3 - إقامتها مع اختلال الشرائط : [ لو اختلّت الشرائط سقط الوجوب ، واستحبّ الإتيان بها جماعة وفرادى ] ولا يتعيّن عليه صلاة أربع ركعات ، وما عن العماني والمقنع من المنع عن فعلها حينئذٍ مطلقاً أو خصوص الانفراد على اختلاف النقل ، في غاية الضعف . وقد يتوهّم من ظاهر المتن تعيّن الانفراد عليه ، وأنّه لا يجوز لمن فاتته جماعةُ الوجوب الصلاة جماعةً ندباً . لكن الظاهر الجواز كمختلّ الشرائط على الأصحّ ، بل هو المشهور بين المتأخّرين ، بل في الرياض أنّ عليه عامّتهم ، بل قد يظهر من الحلّي والراوندي الإجماع عليه . خلافاً لظاهر المحكيّ عن المقنعة والتهذيب والمبسوط والناصريّة وجمل العلم والعمل والاقتصاد والمصباح ومختصره والجمل والعقود ، فلا يجوز إلّا فرادى ، وعن الحلبي : " أنّه إن اختلّ شرط من شرائطها . . . كان كلّ مكلّف مندوباً إلى هذه الصلاة في منزله " وظاهره المنع أيضاً ، وفي الرياض : " أنّه قوّاه من فضلاء المعاصرين جماعة " . 11 / 347 - 351 ثانياً : وقتها وحكم قضائها : 1 - وقتها : [ وقتها ] أي صلاة العيدين [ ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ] على المشهور بين الأصحاب ، بل عن النهاية والتذكرة وجامع المقاصد الإجماع عليه ، كما عن المنتهى الإجماع على الفوات بالزوال . فما عن النهاية والاقتصاد والمبسوط والكافي والغنية والوسيلة والإصباح وموضع من السرائر من أنّ وقتها انبساط الشمس ، لا ريب في ضعفه . والمحكيّ عن الحسن من أنّ الوقت بعد طلوع الشمس ليس خلافاً قطعاً ، بل لعلّ ما في المقنعة أيضاً كذلك أيضاً ، قال : " إذا طلعت الشمس فاصبر هنيهة ثمّ قم إلى صلاتك " . وفي المدارك : " أنّه يستحبّ تأخير صلاة العيد في